في زمن طغى فيه الزيف على كل شيء
في دهر غطى فيه الكذب على الصدق
اجلس في غرفتي الصغيرة محاطة بالازهار والاثاث
فانصت فلا اجد سوى الصمت
افتح النافذة بحثا عن انس او جان
عن سرب من الطيور المهاجرة
عن حمامة تبحث عن رزقها
عن غيمة تتشكل على صورة
فلا اجد سوى
سماء صافية
وشارع هادئ
ولا شيء يشق الهدوء
فجاة تشق نسمة بسيطة كل الصمت
ثم تعود معظم الامور الى صمتها
هي مجرد نسمة صغيرة
نعم
هي مجرد نسمة صغيرة
ذكرتني بصوت خطوات
حملت الى قلبي بسمة صغيرة هادئة راضية
حين يخطو نحوي كنت اسمع صوت الرياح
حين يتقدم نحوي كانت تهب النسمات
وحين يبتسم ليلا تسطع شمس النهار
وقلبي يستحضر ذكريات كثيرة
وامورا كثيرة
تذكرت يوما من تلك الأيام
وذكرى من تلك الذكريات
حين وصف لي مدى عشقه للبحر
والماء والشلالات والانهار
كان يعشق الامواج
اما انا فكنت اعشق الرياح
في لحظة قاتلة عاد لي الصمت
الان...
اغلقت نافذتي ووقفت افكر..
هل الاشياء الجميلة مقدر لها ان تنتهي؟
هل الاشياء الجميلة مصيرها الفناء؟
مثل تلك الزهرة البيضاء التي امامي.. ستذبل في النهاية..
ولن تعد زهرة...
فالحياة مصيرها الفناء والصمت سوف يأتي له يوم ويزيله ويحل محل الصمت ضحك ومرح وفرح
فلو اننا عند الموقف الفرح الذي نتمنى ان لا يزول
ان نقول للزمن ::::








said:




من الأردن